
الغرور
شعور زائف بالأمان مع الله واستدراج روحي
الغرور
الغرور هو شعور زائف بالأمان مع الله — الإحساس بأنك في مأمن من عقابه، وأن ذنوبك لا تهم حقًا، وأن المغفرة مضمونة بلا جهد. وليس هو الإعجاب بالنفس (ذاك العُجب) — بل هو الاستدراج الروحي.
التعريف
الغرور هو الانخداع بمقامك عند الله. المغرور يذنب بحرية ظانًا أن الله سيغفر، ويؤخر التوبة معتقدًا أن الوقت متسع، أو يظن أن أعماله القليلة تضمن الجنة متجاهلاً تقصيره الكثير.
علامات الغرور
- الذنب دون شعور بالذنب أو إلحاح في التوبة
- قول «الله غفور رحيم» لتبرير الاستمرار في المعصية
- مقارنة نفسك بمن هو «أسوأ» بدلاً من التطلع إلى الأعلى
- تأجيل التوبة — «سأجدّ لاحقًا»
- الشعور باستحقاق الجنة دون جهد مستمر
المنظور الإسلامي
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ [الانفطار: 6]
وقال: ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ [لقمان: 33]
وقال النبي ﷺ: «الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها ثم تمنى على الله» (رواه الترمذي)
العلاج
- وازن بين الرجاء والخوف: الإيمان الحقيقي يجمعهما — رحمة الله ومحاسبته
- ادرس صفة يوم القيامة: دعها تنتشلك من الغفلة
- مارس المحاسبة اليومية: حاسب نفسك قبل أن تُحاسب
- تب فورًا: لا تؤجل — لست مضمونًا غدًا
- انظر إلى من فوقك في الدين: قارن عبادتك بعبادة الصحابة لا بمن يقصّر
- أكثر من ذكر الموت: سماه النبي ﷺ «هادم اللذات»
