
الحقد
حمل الضغينة والبغض تجاه الناس
الحقد
الحقد هو حمل الضغينة والبغض في القلب تجاه الناس. ليس هو تمني زوال النعمة عن الآخرين (ذاك الحسد) — بل هو تمني الأذى لهم، أو ببساطة رفض التخلي عن الضغينة بعد فوات الإساءة.
التعريف
الحقد عداوة مستقرة في القلب. الحقود يعيد مشهد الإساءة مرارًا، وينتظر سقوط الآخر، ويرفض العفو حتى حين يكون ممكنًا. ويسمم صاحبه أكثر بكثير مما يسمم من يُوجَّه إليه.
علامات الحقد
- استرجاع الإساءات الماضية في ذهنك تكرارًا
- الشعور بالرضا حين يعاني من أساء إليك
- رفض العفو حتى بعد اعتذار الطرف الآخر
- قطع الناس نهائيًا بسبب أمور يمكن حلها
- حمل بغض صامت مع التصرف بلباقة ظاهرية
- تمني فشل شخص آخر
المنظور الإسلامي
قال الله تعالى: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: 22]
وقال النبي ﷺ عن الرجل الذي يدخل الجنة: «لا يحمل في قلبه حقدًا على مسلم» (رواه النسائي)
وحين سُئل عن أفضل الناس وصفهم النبي ﷺ بـ«كل مخموم القلب» — قلب نقي من الحقد والحسد والغش.
العلاج
- اعفُ لله: ليس لأنهم يستحقون بل لأن قلبك يستحق الحرية
- ادعُ لمن تحقد عليه: يكاد يكون مستحيلاً أن تكره من تدعو له بصدق
- تذكر ذنوبك: أنت أيضًا تحتاج مغفرة الله — فكيف تحجب العفو عن غيرك؟
- توقف عن الاسترجاع: حين تعود الذكرى قل «عفوت عنهم لله» وحوّل تفكيرك
- افهم أن الحقد يؤذيك أنت: الطرف الآخر قد لا يعلم أنك تعاني
- ادرس عفو النبي ﷺ: عفا عن أهل الطائف وعفا عن قريش يوم الفتح — اقتدِ به
