
جاري التحميل...

جاري التحميل...
نحن نقدر ملاحظاتكم وآرائكم لتحسين منصتنا وخدماتنا. شاركونا تجربتكم أو اقتراحاتكم.
ساعدنا في التحسين من خلال مشاركة أفكارك واقتراحاتك أو الإبلاغ عن المشاكل
معنى القسامة ودليل مشروعيتها
**أ- تعريف القسامة:** **لغةً:** مصدر قولهم: أَقْسَمَ يُقْسِم إقْساماً وقَسَامَةً، أي: حَلَف حَلِفاً. **شرعاً:** الأيمان المكررة في دعوى القتل. فيحلف أولياء القتيل خمسين يميناً أن المُدَّعى عليه قتل صاحبهم. **صورتها:** أن يوجد قتيل لا يُعرف قاتله، فتجري القسامة على الجماعة التي ينحصر فيها إمكان قتله - وذلك إذا توافرت الشروط الآتي ذكرها. --- **ب- المشروعية والدليل:** القسامة مشروعة، ويثبت بها القصاص أو الدية - إذا لم تقترن الدعوى ببينة أو إقرار، ووُجد اللَّوْث. **اللَّوْث:** العداوة الظاهرة بين القتيل والمتهم بقتله، كالقبائل التي يطلب بعضها بعضاً بالثأر. وقيل: لا يختص بذلك، بل يتناول كل ما يغلب على الظن صحة الدعوى. --- **الدليل - حديث سهل بن أبي حَثْمة:** "أن عبد الله بن سهل ومُحَيِّصة بن مسعود خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم. فأتى محيصة فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قُتل وطُرح في عين (أو فقير). فأتى يهود فقال: أنتم والله قتلتموه! فقالوا: والله ما قتلناه! ثم أقبل حتى أتى على قومه فذكر لهم ذلك. ثم أقبل هو وأخوه حُويِّصة - وهو أكبر منه - وعبد الرحمن بن سهل... فقال رسول الله ﷺ لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن: أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟ (وفي رواية: تأتون بالبينة؟) قالوا: ما لنا بينة. قال: أتحلفون؟ قالوا: وكيف نحلف ولم نشهد ولم نَرَ؟ قال: فتحلف لكم يهود؟ قالوا: ليسوا بمسلمين. فوداه رسول الله ﷺ من عنده، فبعث إليهم رسول الله ﷺ مائة ناقة حتى أُدخلت عليهم الدار." قال سهل: "فلقد ركضتني منها ناقة حمراء" [متفق عليه]. فدل ذلك على مشروعية القسامة وأنها أصل من أصول الشرع مستقل بنفسه. --- **ج- الحكمة:** شُرعت القسامة لصيانة الدماء وعدم إهدارها. فالشريعة الإسلامية تحرص أشد الحرص على حفظ الدماء وصيانتها وعدم إهدارها. ولما كان القتل يكثر بينما تقل الشهادة عليه - لأن القاتل يتحرى بالقتل مواضع الخَلَوات - جُعلت القسامة حفظاً للدماء.