
جاري التحميل...

جاري التحميل...
نحن نقدر ملاحظاتكم وآرائكم لتحسين منصتنا وخدماتنا. شاركونا تجربتكم أو اقتراحاتكم.
ساعدنا في التحسين من خلال مشاركة أفكارك واقتراحاتك أو الإبلاغ عن المشاكل
أحكام التبرعات في المرض
الإنسان إذا كان صحيحاً ومعافى فإنه يتصرف في ماله بكل حرية، ولكن بحدود ما جاء به الشرع. أما إذا كان مريضاً، فالأحكام تختلف: **١. المرض غير المخوف:** المرض الذي لا يُخاف أن يموت بسببه كوجع الضرس والأصبع والصداع وآلام الجسم التي لا تؤثر، ويمكن شفاؤها وبرؤها. - **الحكم:** هذا المريض يكون تصرفه **لازماً كتصرف الصحيح** - تصح عطيته وهبته من جميع ماله - وإن تطور إلى مرض مخوف ومات بسببه، فالعبرة بحاله عند العطية والهبة **٢. المرض المخوف:** المرض الذي يُتوقع منه الموت كالأمراض الخبيثة والمستعصية. - **الحكم:** تبرعاته تنفذ من **ثلثه** لا من رأس المال - إن كانت في حدود الثلث فما دون نفذت - وإن زادت فلا تنفذ إلا بإجازة الورثة بعد الموت - **الدليل:** قوله ﷺ: "إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة في أعمالكم" [ابن ماجه، الدارقطني، البيهقي - حسن] - لأن عطيته من رأس المال تضر بالورثة، فردت إلى الثلث كالوصية **٣. المرض المزمن غير المخوف:** إذا كان المرض مزمناً ولكنه غير مخوف، ولم يلزمه الفراش، كمرض السكر وغيره. - **الحكم:** تبرعاته تصح من **جميع ماله** كتبرعات الصحيح - لأنه لا يُخاف منه تعجيل الموت، كالشيخ الكبير **٤. لزوم الفراش:** إذا ألزمه المرض الفراش. - **الحكم:** لا تصح تبرعاته ولا وصاياه إلا في حدود **الثلث** لغير الوارث - لأنه مريض ملازم لفراشه يُخشى عليه من الموت، فيُعتبر كالمريض مرض الموت