
جاري التحميل...

جاري التحميل...
نحن نقدر ملاحظاتكم وآرائكم لتحسين منصتنا وخدماتنا. شاركونا تجربتكم أو اقتراحاتكم.
ساعدنا في التحسين من خلال مشاركة أفكارك واقتراحاتك أو الإبلاغ عن المشاكل
قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ
كيفية التكفير عن الحِنث
**١- كفارة اليمين:** شَرَع الله عز وجل لعباده كفارة اليمين التي يكون بها تَحِلّة اليمين والخروج منها، وذلك رحمة بهم. **الدليل:** - قال تعالى: "قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ" [التحريم: ٢] - قال ﷺ: "من حلف على يمين، فرأى غيرها خيراً منها، فليأتها، وليكفّر عن يمينه" [مسلم] وكفارة اليمين فيها **تخيير وترتيب**: **الخيارات (يُختار منها واحد):** ١- إطعام عشرة مساكين - لكل مسكين نصف صاع من الطعام ٢- كسوة عشرة مساكين - لكل واحد ثوب يُجزئه في الصلاة ٣- عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب **فمن لم يجد شيئاً من هذه الثلاثة:** صام ثلاثة أيام **الدليل:** قال تعالى: "لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ **فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ**" [المائدة: ٨٩]. فجمعت كفارة اليمين بين **التخيير** (بين الإطعام والكسوة والعتق) و**الترتيب** (بين هذه الثلاثة وبين الصيام). --- **٢- شروط وجوب كفارة اليمين:** لا تجب الكفارة في اليمين إذا نقضها الحالف إلا بشروط ثلاثة: **الشرط الأول:** أن تكون اليمين **منعقدة**، بأن يقصد الحالف عقدها على أمر مستقبل. ولا تنعقد اليمين إلا بالله أو باسم من أسمائه أو صفة من صفاته. فمن سبق اليمين على لسانه بلا قصد فلا تنعقد يمينه ولا كفارة عليه. **الشرط الثاني:** أن يحلف **مختاراً**. فمن حلف مُكرَهاً لم تنعقد يمينه ولا كفارة عليه. **الدليل:** قال ﷺ: "رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه." **الشرط الثالث:** أن **يحنث** في يمينه، بأن يفعل ما حلف على تركه، أو يترك ما حلف على فعله، **ذاكراً** ليمينه **مختاراً**. أما إذا حنث في يمينه ناسياً أو مُكرهاً فلا كفارة عليه. --- **٣- الاستثناء في اليمين:** من حلف فقال في يمينه: "إن شاء الله"، فلا حِنث عليه ولا كفارة إذا نقض يمينه. **الدليل:** قال ﷺ: "من حلف فقال: إن شاء الله لم يحنث" [الترمذي وهو صحيح]. --- **٤- نقض اليمين والحنث فيها:** الأصل أن يفي الحالف باليمين، لكن قد ينقضه لمصلحة أو ضرورة، وقد شُرع له كفارة ذلك كما سبق. ويمكن تقسيم نقض اليمين بحسب المحلوف عليه: **أ- أن يكون نقض اليمين واجباً:** إذا حلف على ترك واجب (كأن لا يصل رحمه)، أو حلف على فعل محرم (كأن يشرب خمراً) - فهنا **يجب** عليه نقض يمينه وتلزمه الكفارة. **ب- أن يكون نقض اليمين حراماً:** إذا حلف على فعل واجب أو ترك محرم - وجب عليه الوفاء؛ لأن حلفه تأكيد لما كلَّف الله به عباده. **ج- أن يكون نقض اليمين مباحاً:** إذا حلف على فعل مباح أو تركه.