
جاري التحميل...

جاري التحميل...
نحن نقدر ملاحظاتكم وآرائكم لتحسين منصتنا وخدماتنا. شاركونا تجربتكم أو اقتراحاتكم.
ساعدنا في التحسين من خلال مشاركة أفكارك واقتراحاتك أو الإبلاغ عن المشاكل
ثلاثة أنواع حسب الانعقاد
تنقسم اليمين من حيث انعقادها وعدم انعقادها إلى ثلاثة أقسام: --- **١- يمين اللَّغو:** الحلف من غير قصد اليمين، كأن يقول: لا والله، وبلى والله، وهو لا يريد بذلك يميناً ولا يقصد به قسماً، فهذا يُعَدّ لغواً. أو: يحلف على شيء يظن صدقه فيظهر خلافه. **الدليل:** قال تعالى: "لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ" [المائدة: ٨٩]. قالت عائشة رضي الله عنها: "أُنزلت هذه الآية في قول الرجل: لا والله، وبلى والله، وكلا والله" [البخاري]. **حكمها:** - لا كفارة فيها - لا مؤاخذة - لا إثم على صاحبها --- **٢- اليمين المُنعقدة:** اليمين التي يقصدها الحالف ويصمم عليها، وتكون على **المستقبل** من الأفعال، وتكون على أمر **ممكن**. فهذه يمين منعقدة مقصودة. تجب فيها الكفارة عند **الحِنث**. **الدليل:** قال تعالى: "لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ **وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ**" [المائدة: ٨٩]. **ملاحظة:** الحِنث في اليمين: عدم الوفاء بموجبها. --- **٣- اليمين الغَموس:** اليمين الكاذبة التي تُهضَم بها الحقوق، أو التي يُقصَد بها الغش والخيانة. فصاحبها يحلف على الشيء وهو يعلم أنه كاذب. **حكمها:** - هي **كبيرة من الكبائر** - لا تنعقد هذه اليمين - **لا كفارة فيها**؛ لأنها أعظم من أن تُكَفَّر - ولأنها يمين غير منعقدة فلا توجب الكفارة كاللغو - تجب **التوبة** منها - **ورَدّ الحقوق** إلى أصحابها إذا ترتب عليها ضياع حقوق **لماذا سُميت "غموساً":** لأنها تَغمِس صاحبها في الإثم، ثم في نار جهنم - عياذاً بالله. **دليل حُرمتها:** قال تعالى: "وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ" [النحل: ٩٤]. قال ﷺ: "الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس" [البخاري]. قال ﷺ: "خمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبَهْت مؤمن، ويمين صابرة يَقطع بها مالاً بغير حق" [أحمد وهو حسن]. **ملاحظة:** "اليمين الصابرة" هي اليمين الغموس - سُمِّيت صابرة من الصَّبر وهو الحبس والإلزام؛ لأن صاحبها يُلزَم بها ويُحبَس عليها، وتكون لازمة له من جهة الحكم.