
جاري التحميل...

جاري التحميل...
نحن نقدر ملاحظاتكم وآرائكم لتحسين منصتنا وخدماتنا. شاركونا تجربتكم أو اقتراحاتكم.
ساعدنا في التحسين من خلال مشاركة أفكارك واقتراحاتك أو الإبلاغ عن المشاكل
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ
المحصن وغير المحصن
لا يخلو حال الزاني من أحد أمرين: **١- أن يكون مُحصَناً** **٢- أو يكون غير محصن** --- **أولاً: الزاني المُحصَن:** **شروط الإحصان الموجب للحد (٥ شروط):** أ- أن يحصل منه الوطء في القُبُل سابقاً ب- أن يكون الوطء في نكاح صحيح ج- أن يكون الرجل والمرأة حال الوطء بالغين حرين عاقلين **التعريف:** المُحصَن هو من وَطِئ زوجته في قُبُلها، بنكاح صحيح، وكانا بالغين عاقلين حرين. فهذه **خمسة شروط** لا بد منها لحصول الإحصان الموجب للحد: ١- البلوغ ٢- العقل ٣- الحرية ٤- الوطء في الفرج ٥- أن يكون الوطء بنكاح صحيح --- **حده:** إذا زنى المُحصَن فإن حده **الرجم بالحجارة حتى الموت** - رجلاً كان أو امرأة. والرجم ثابت عن النبي ﷺ **بالتواتر** من قوله وفعله. وقد كان الرجم مذكوراً في القرآن، ثم نُسخ لفظه وبقي حكمه، وذلك في قوله عز وجل: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم." **الأدلة:** عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خطب فقال: "إن الله بعث محمداً بالحق وأنزل عليه الكتاب. فكان فيما أنزل الله آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها. فرجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده. فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله - فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله. وإن الرجم حق في كتاب الله على من زنى إذا أُحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة أو كان الحَبَل أو الاعتراف" [متفق عليه]. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى رجل من المسلمين رسولَ الله ﷺ وهو في المسجد فناداه فقال: "يا رسول الله إني زنيت." فأعرض عنه. فتنحَّى تلقاء وجهه فقال: "يا رسول الله إني زنيت." فأعرض عنه. حتى ثنَّى ذلك عليه أربع مرات. فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه رسول الله ﷺ فقال: "أبِكَ جنون؟" قال: لا. قال: "فهل أحصنت؟" قال: نعم. فقال النبي ﷺ: "اذهبوا به فارجموه" [متفق عليه]. **الإجماع:** أجمع العلماء على أن من زنى وهو مُحصَن فحكمه الرجم بالحجارة حتى الموت. --- **ثانياً: الزاني غير المُحصَن:** وهو من لم تتوافر فيه الشروط السابقة في الزاني المُحصَن. **حده:** **جلد مائة جلدة + تغريب عام**. إلا أنه يُشترط في تغريب المرأة وجود مَحرَم معها. **الأدلة:** قال تعالى: "الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ" [النور: ٢]. عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "خذوا عني خذوا عني، فقد جعل الله لهن سبيلاً. البِكر بالبِكر: جلد مائة ونفي عام" [رواه مسلم]. **التغريب:** نفيه وإبعاده عن وطنه. --- **الرقيق:** وإن زنى الرقيق - مُحصَناً كان أو غير محصن، عبداً كان أو أمة - فإن حده أن **يُجلد خمسين جلدة**. **الدليل:** قال تعالى: "فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ" [النساء: ٢٥]. فالعذاب المذكور في الآية هو الجَلد مائة جلدة. فينصرف التنصيف إليه، ولأن الرجم لا يمكن تنصيفه. **ولا تغريب على الرقيق** - إذ لم ترد السنة بتغريب المملوك إذا زنى، ولأن في تغريبه إضراراً بسيده. **ولا تُغَرَّب المرأة إلا بمَحرَم** - كما سبق.