
جاري التحميل...

جاري التحميل...
نحن نقدر ملاحظاتكم وآرائكم لتحسين منصتنا وخدماتنا. شاركونا تجربتكم أو اقتراحاتكم.
ساعدنا في التحسين من خلال مشاركة أفكارك واقتراحاتك أو الإبلاغ عن المشاكل
لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم
ما ينبغي للقاضي وما لا ينبغي
**أربعة عشر من آداب القاضي وأحكامه:** --- **الصفات المستحبة:** **١-** ينبغي أن يكون القاضي **قوياً ذا هيبة من غير تكبر ولا عنف**، **ليِّناً من غير ضعف**؛ لئلا يطمع القوي في باطله، ويَيْأَس الضعيف من عدله. **٢-** أن يكون **صبوراً حليماً متأنِّياً**. **٣-** أن يكون **ذا فِطنة ويقظة** - لا يُؤتى من غفلة ولا يُخدَع لغِرَّة. **٤-** ينبغي أن يكون القاضي **عفيفاً ورِعاً نزيهاً** عما حرَّم الله. **٥-** أن يكون **قنوعاً صدوقاً** ذا رأي ومشورة. قال علي: "لا ينبغي أن يكون القاضي قاضياً حتى تكون فيه خمس خصال: عفيف، حليم، عالم بما كان قبله، يستشير ذوي الألباب، لا يخاف في الله لومة لائم." --- **المحرَّمات:** **٦-** **يَحرُم** على القاضي أن يُسارَّ أحد الخصمين، أو يُحابي أحدهما، أو يُلقِّنه حُجَّته، أو يُعلِّمه كيف يَدَّعي. **٧-** **يَحرُم** على القاضي أن يقضي وهو غضبان غضباً شديداً. قال ﷺ: "لا يقضي حاكم بين اثنين وهو غضبان" [متفق عليه]. ويُقاس على الغضب كل ما يُشوِّش على الفكر من المشكلات والهموم، والجوع والعطش والتعب، والمرض وغيرها. **٨-** **يَحرُم** على القاضي قبول الرشوة. قال ﷺ: "لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم" [الترمذي: صحيح]. فالرشوة تمنعه من الحكم بالحق لصاحبه، أو تجعله يحكم بالباطل للمُبطِل، وكلاهما شر عظيم. **٩-** **يَحرُم** على القاضي قبول الهدايا من الخصمين أو من أحدهما. ومن كانت له عادة بمُهاداته قبل ذلك فالامتناع أفضل له. فالقاضي ينبغي له أن يُنزِّه نفسه عن جميع ما يؤثر في قضائه وسمعته - حتى البيع والشراء لا ينبغي له أن يبيع ويشتري بنفسه ممن يعرفه، خشية المحاباة؛ فإن المحاباة في البيع والشراء كالهدية. وإنما يتعاطى البيع والشراء بوكيل لا يُعرَف أنه له. **١٠-** **لا يجوز** للقاضي أن يقضي لنفسه ولا لقرابته ممن لا تُقبَل شهادته له، ولا يحكم على عدوه - لقيام التهمة في هذه الأحوال. **١١-** **لا يحكم** القاضي بعِلمه؛ لأن ذلك يُفضي إلى تهمته. --- **المستحبات:** **١٢-** **يُستحب** للقاضي أن يتخذ كاتباً يكتب له الوقائع، وغيره ممن يحتاجه لمساعدته؛ كالحاجب والمُزكِّي والمترجم وغيرهم، لكثرة انشغاله بأمور الناس فيحتاج من يساعده. **١٣-** **يتعيَّن** على القاضي أن يحكم بما في كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ. فإن لم يجد قضى بالإجماع. فإن لم يجد وكان من أهل الاجتهاد اجتهد، وإن لم يكن من أهل الاجتهاد فعليه أن يستفتي في ذلك فيأخذ بفتوى المفتي. **١٤-** **يجب** على القاضي العدل بين الخصمين في كل شيء. كتب عمر إلى أبي موسى: "آسِ بين الناس في وجهك ومجلسك وعدلك؛ حتى لا ييئس الضعيف من عدلك، ولا يطمع الشريف في حَيفك" [الدارقطني: صحيح].