
جاري التحميل...

جاري التحميل...
نحن نقدر ملاحظاتكم وآرائكم لتحسين منصتنا وخدماتنا. شاركونا تجربتكم أو اقتراحاتكم.
ساعدنا في التحسين من خلال مشاركة أفكارك واقتراحاتك أو الإبلاغ عن المشاكل
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا
إعادة المطلقة في العدة
**التعريف اللغوي:** المرة من الرجوع. **التعريف الشرعي:** إعادة زوجته المُطلَّقة طلاقاً غير بائن إلى ما كانت عليه قبل الطلاق بدون عقد. --- **مشروعيتها:** دلَّ على مشروعية الرجعة الكتاب والسنة والإجماع. **أما الكتاب:** - قال تعالى: "وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا" [البقرة: ٢٢٨] - قال تعالى: "وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ" [البقرة: ٢٣١] أي: بالرجعة. **أما السنة:** فحديث ابن عمر الماضي ذكره، وقول النبي ﷺ: "مُره فليُراجعها." **الإجماع:** وأجمع العلماء على أن من طلَّق دون الثلاث فإن له الرجعة في العدة. --- **الحكمة منها:** الحكمة من الرجعة إعطاء الزوج الفرصة إذا ندم على إيقاع الطلاق وأراد استئناف العشرة الزوجية، فيجد الباب مفتوحاً أمامه، وهذا من رحمة الله -عز وجل- بعباده ولطفه بهم. --- **ستة شروط:** **١.** أن يكون الطلاق دون العدد الذي يملكه الزوج، وهو ثلاث تطليقات للحر واثنتان للعبد، فإن استوفى عدد الطلاق لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره. **٢.** أن تكون المُطلَّقة مدخولاً بها؛ لأن الرجعة لا تكون إلا في العدة وغير المدخول بها لا عدة عليها. - **الدليل:** قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا" [الأحزاب: ٤٩] **٣.** أن يكون الطلاق بغير عوض؛ لأن العوض في الطلاق جُعل لتفتدي المرأة نفسها من الزوج ولا يتأتى ذلك إذا كان له رجعتها. **٤.** أن يكون النكاح صحيحاً، فلا رجعة إذا طلَّق في نكاح فاسد. فإذا لم يصح الزواج لم يصح الطلاق، ومن ثم لا تصح الرجعة. **٥.** أن تكون الرجعة في العدة. - **الدليل:** قال تعالى: "وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ" [البقرة: ٢٢٨] أي: في العدة. **٦.** أن تكون الرجعة مُنجَّزة، فلا تصح معلَّقة؛ كقوله: إذا حصل كذا فقد راجعتُكِ. --- **بم تحصل الرجعة؟** **١.** تحصل الرجعة باللفظ كقوله: راجعتُ امرأتي، ورددتُها، وأعدتُها، وأمسكتُها، ورجَّعتُها. **٢.** وتحصل بوطء الزوجة إذا نوى بذلك رجعتها. --- **من أحكام الطلاق الرَّجعي:** **١.** المُطلَّقة طلاقاً رجعياً زوجة ما دامت في العدة، لها ما للزوجات من نفقة وكسوة ومسكن، وعليها ما عليهن من لزوم المسكن، ولها أن تتزين له، ويخلو بها ويطأها، ويرث كل منهما صاحبه. **٢.** لا يُشترط في الرجعة رضا المرأة أو وليها. - **الدليل:** قال تعالى: "وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا" [البقرة: ٢٢٨] **٣.** ينتهي وقت الرجعة بانتهاء العدة، وتعتد بثلاث حِيَض، فإذا طهرت الرجعية من الحيضة الثالثة ولم يرتجعها زوجها، بانت منه بينونة صُغرى، فلم تحل له إلا بعقد جديد بشروطه: من ولي وشاهدي عدل. **٤.** تعود الرجعية، والبائن التي تزوجها زوجها، على ما بقي لها من عدد الطلاق. **٥.** فإذا استوفى ما يملك من عدد الطلاق فطلَّقها ثلاثاً، حَرُمت عليه وبانت منه بينونة كُبرى، فلا تحل له حتى يطأها زوج غيره بنكاح صحيح.