
جاري التحميل...

جاري التحميل...
نحن نقدر ملاحظاتكم وآرائكم لتحسين منصتنا وخدماتنا. شاركونا تجربتكم أو اقتراحاتكم.
ساعدنا في التحسين من خلال مشاركة أفكارك واقتراحاتك أو الإبلاغ عن المشاكل
وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ
لماذا شُرع القصاص وكيف يُستوفى
**الحكمة من القصاص:** شرع الله سبحانه القصاص: - رحمة بالناس - حفظاً لدمائهم - زجراً عن العدوان - إذاقة للجاني ما أذاقه لغيره - إذهاباً لحرارة الغيظ من قلوب أولياء المجني عليه - حياة للناس وبقاء للنوع الإنساني كما قال سبحانه: "وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ" [البقرة: ١٧٩]. --- **شروط استيفاء القصاص:** إذا توافرت شروط استحقاق القصاص ووجوبه، فإنه لا يُستوفى من الجاني ولا تُوقع العقوبة عليه إلا بشروط ثلاثة: **١- أن يكون مستحق القصاص مكلفاً:** بالغاً عاقلاً. فإن كان مستحقه (أو بعضهم) صبياً أو مجنوناً، لم ينب عنهما غيرهما في استيفائه، وإنما يُحبس الجاني إلى حين بلوغ الصغير وإفاقة المجنون. وقد فعله معاوية رضي الله عنه وأقره الصحابة، فكان كالإجماع منهم. **٢- اتفاق أولياء الدم جميعاً:** المستحقين للقصاص على استيفائه، وليس لبعضهم الانفراد به؛ لئلا يكون مستوفياً لحق غيره بغير إذنه. فيُنتظر قدوم الغائب، وبلوغ الصغير، وإفاقة المجنون. ومن مات من المستحقين قام ورثته مقامه. وإن عفا بعض مستحقي القصاص سقط القصاص. **٣- أن يُؤمَن عدم تعدي القصاص إلى غير الجاني:** لقوله تعالى: "فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ" [الإسراء: ٣٣]. فإن وجب القصاص على حامل لا تُقتل حتى تضع حملها؛ لأن قتلها يتعدى إلى الجنين. فإن وضعت ما في بطنها: فإن وُجد من يقوم مقامها في إرضاع الولد أُقيم عليها الحد، وإن لم يوجد تُركت حتى تفطمه لحولين؛ لقوله ﷺ في حديث الغامدية: "إذن لا نرجمها وندع ولدها صغيراً ليس له من يُرضعه؟" فقام رجل من الأنصار فقال: إليّ رضاعه يا نبي الله! فرجمها [رواه مسلم]. **٤- يُنفَّذ القصاص بحضور الحاكم (الإمام) أو نائبه:** فهو الذي يقيمه ويأذن فيه؛ ليمنع من الجور فيه، ولإقامته على الوجه الشرعي، ودرءاً للفساد والتخريب والفوضى. --- **طريقة التنفيذ:** - الأصل أن يُفعل بالجاني كما فعل بالمجني عليه؛ لقوله تعالى: "وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ" [النحل: ١٢٦]. ولأن النبي ﷺ رضّ رأس اليهودي الذي قتل الجارية بين حجرين، كما فعل بها [متفق عليه]. - لا بد أن تكون الآلة التي يُنفَّذ بها القصاص ماضية (كسيف وسكين ونحوه)؛ لقوله ﷺ: "إذا قتلتم فأحسنوا القِتلة" [رواه مسلم]. - إن كان ولي المقتول يُحسن الاستيفاء على الوجه الشرعي، مكّنه الحاكم من ذلك. وإلا أمره أن يوكّل من يقتص له ممن يُحسن ذلك.